مخاطر الحجامة
مخاطر الحجامة
ما يمكن أن يقال عن أخطاء الممارسة السلبية
أشرف العناني
باحث في طب الأعشاب والطب البديل
لعلي لا أبالغ إن قلت بأن 100 % من المخاطر التي تنتج عن الحجامة تعود إلي تصدي معدومي الخبرة سواء بالجانب التشريحي لجسم الإنسان من جهة وبالحجامة نفسها من جهة أخري ، هذا وقد أدي انتشار ظاهرة الحجامة في ظل انشغال السلطات الطبية بمهاجمة الحجامة بدلاً من تقنينها ورعايتها ، أدي هذا إلي ما يمكن أن نسميه السوق السوداء للحجامة .. هذه السوق التي تتيح لكل مدع أن يمارس الحجامة بلا خبرة ، بلا رقابة ، بلا وعي طبي .
كل هذا لا يعني بالمرة قصور في الحجامة كأسلوب من أساليب الطب البديل أو الطب التكميلي ، وإنما المخاطر تعود إلي ألأخطاء في الممارسة .. هنا يجب أن أشير أن البعض يسوق أمثلة سلبية من نتائج الممارسة السلبية للحجامة لإدانة الحجامة !!!!!!!!!! دون أدني إشارة إلي أخطاء الممارسة ،وهذا تجن كبير علي الحجامة ، اذ أن أخطار الممارسة لا تعني بالمرة قصور في الأسلوب .. علي سبيل المثال لا الحصر .. هناك حالات لا حصر لها من أخطاء ممارسة التدخل الجراحي .. فهل يعني ذلك قصور في التدخل الجراحي ؟؟؟؟؟ .. بالطبع لا .. كذا أخطاء ومخاطر الحجامة تعود إلي أخطاء في الممارسة ولا علاقة لها بالحجامة كأسلوب فعال من أساليب الطب البديل
هذا وقد أدانت كل التقاليد الطبية والديانات والشرائع الإنسانيةتصدي معدومي الخبرة لممارسة أي أسلوب من أسابب التطبيب سواء الحجامة أو غيرها , وفي الإسلام في فصل " في تضمين من طب الناس وهو جاهل بالطب " هناك حديث شريف للرسول صلي الله عليه وسلم : روي أبو داوود والنسائي وابن ماجة : من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن "
المخاطر الشائعة عن الحجامة الجافة :
-الحروق الجلدية السطحية وهي أعراض تصاحب الحجامة الجافة نتيجة الإفراط في النار داخل كأس الهواءأو عدم الخبرة في عمل الحجامة
-الإجهاد أو التمزق العضلي نتيجة تعرض الحالة لتيار هواء بعد عمل الحجامة
هذا وتظل الحجامة الجافة أقل خطراً من الحجامة الرطبة إذ أنها تتعامل فقط مع سطح الجلد ولا تتعامل مع الدم
المخاطر الشائعة في الحجامة الرطبة (الفصد)
كما سبق وقلت فان الحجامة الرطبة أكثر خطراً لأنها تتعامل مع جزء حيوي ومهم جداً للجسم وهو الدم ، لذا فان مخاطرها أشد وأعظم ولعل أشهرها :
-انتقال الأمراض المعدية نتيجة الاستعمال المتكرر لأدوات الحجامة الغير معقمة جيداً كالشفرات وكؤوسالهواء ، هذا ناهيك عن إمكانية أن يكون الحجام نفسه مصاب بأحد الأمراض المعدية التي من السهل أن تنتقل إلي الحالة في حالة غياب أخذ الاحتياطات اللازمة .. وهناك قائمة لا حصر لها من الأمراض المعدية التي من الممكن أن تنتقل عن طريق الدم ، وبالتالي عن طريق الحجامة الرطبة ، وهي أمراض تتراوح في الخطورة فمنها ما هو خطر جداً (نقص المناعة المكتسب الايدز – فيروس الالتهاب الكبدي C , B –الفيروس المسبب لسرطان الكبد – الزهري – الملا ريا )
-عدم اهتمام الحجام الجاهل بالتاريخ المرضي للحالة ، فكل الحالات أمامه سواء !!!!!! ، ولا فرق عنده بين رجل صحيح ورجل مصاب بالأنيميا أو السكري أو الضغط المنخفض أو غيرها من الأمراض التي من الممكن أن تسبب له مضاعفات في حال قيامة بالفصد ( سحب دم من جسمه )
ملاحظة شديدة الأهمية : الحجامة ليست وسيلة من وسائل علاج فيروس الالتهاب الكبدي ولم يثبت حتى الآن فائدتها في علاجه ولا علاج الأمراض التي سببها إصابة ميكروبية أو فيروسية أو فطرية ، وكل ما يتم تداوله شعبياً في هذا الخصوص هو معتقد شعبي لا أساس له من الصحة ، لذا لزم التنويه














